الزمخشري
127
الفائق في غريب الحديث
المؤمنين إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيد قن . فتغيظ عليه عمر وقال : أردت أن تتغفلني وروى : أن تعنتني . القن : ها هنا بمعنى القنانة . وقولهم عبد قن ، وعبدان قن ، وعبيد قن دليل على أنه حدث وصف به كفطر . قال الأعشي : ونشأن في قن وفي أذواد وعن أبي عمرو : الأقنان جمع قن . وعن أبي سعيد الضرير : الأقنة . والفرق بينه وبين عبد المملكة أنه الذي ملك وملك أبواه سمي بذلك لانفراده ، من قولهم للجبيل المنفرد المستطيل قنة . وعبد المملكة هو السبتي وأبواه حران . التغفل : تطلب غفلة الرجل ليختل . يقال : تغفلت فلانا يمينه إذا أحنثته على غفلة . ومثله التعنت تطلب عنته ، أي زلته كالتسقط . قنطر حذيفة رضي الله تعالى عنه يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل البصرة منها - ويروي : أهل العرق من عراقهم كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ، عراض الوجوه . قنطر قنطوراء : جارية كانت لإبراهيم عليه السلام ، ولدت له أولادا ، الترك منهم . ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما : يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض البصرة . فقال له عبد الرحمن بن أبي بكرة : ثم مه ، ثم نعود قال : نعم . وتكون لكم سلوة من عيش . قنذع أبو أيوب رضي الله تعالى عنه رأى رجلا مريضا فقال له : أبشر ما من مسلم يمرض في سبيل الله إلا حط الله عنه خطاياه ولو بلغت قنذعة رأسه . هي القنزعة ، واحدة قنازع الرأس ، وهي ما يبقى من الشعر مفرقا في نواحيه . وهما لغتان كالزعاف والذعاف ، والزؤاف والذؤاف ، ولذم ولزم . وليس أحد الحرفين بدلا من الآخر . قنزع وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : إنه سئل عن رجل أهل بعمرة وقد